العلامة الحلي

85

منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » أنزلت « 2 » في بيتها ، وأنا جالسة عند الباب ، فقلت : يا رسول اللّه ، ألست من أهل البيت ؟ فقال : إنّك على خير ، إنّك من أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قالت : وفي البيت رسول اللّه وعليّ وفاطمة وحسن وحسين ، فجلّلهم بكساء وقال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . « 3 » ونحوه رواه أحمد بن حنبل . وقال في قوله تعالى إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً « 4 » قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ما عمل بهذه الآية غيري ، وبي خفّف اللّه تعالى أمر هذه الآية . « 5 » وعن محمّد بن كعب القرظي ، قال : افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار وعباس بن عبد المطلب وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال طلحة بن شيبة : معي مفتاح البيت ، ولو أشاء بتّ فيه ! وقال العبّاس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ، ولو أشاء بتّ في المسجد . وقال عليّ عليه السّلام : ما أدري ما تقولان ! لقد صلّيت إلى القبلة ستّة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد . فأنزل اللّه تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . « 6 »

--> ( 1 ) . الأحزاب : 33 . ( 2 ) . في « ش 2 » : نزلت . ( 3 ) . انظر أسباب النزول : 134 ، والمستدرك على الصحيحين 2 : 481 ، وتفسير الطبري 28 : 14 ، وخصائص النسائي : 39 ، وكفاية الطالب : 135 ، والدر المنثور 6 : 185 . ( 4 ) . المجادلة : 12 . ( 5 ) . تفسير الرازي 29 : 271 ، وتفسير الطبري 28 : 14 ، وأسباب النزول : 234 ، والمستدرك على الصحيحين 2 : 481 . ( 6 ) . التوبة : 19 . أسباب النزول : 139 ، وتفسير الطبري 10 : 68 ، وتفسير ابن كثير 2 : 241 .